فصل: بقية الألف من اسمه أحمد

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الصلة **


  بقية الألف من اسمه أحمد

أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد بن وثيق بن عثمان التغلبي قاضي طليطلة يكنى‏:‏ أبا الوليد‏.‏

استقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة بعد أبي عمر بن الجذاء وكان أصله من قرطبة وروى بها عن أبي المطرف بن فطيس والقنازعي وغيرهما وكان مجتهداً في قضائه متحرياً صليباً في الحق صارماً في أموره كلها متبركاً بالصالحين راغباً في لقائهم‏.‏

توفي قاضياً لخمسٍ بقين من شهر رمضان سنة تسع وأربعين وأربع مائة‏.‏

ذكر بعضه ابن مطاهرٍ‏.‏

وكان مولده خمس وثمانين وثلاث مائة‏.‏

أحمد بن يوسف بن حماد الصدفي يعرف‏:‏ بابن العواد من أهل طليلطة يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

روى عن محمد بن إبراهيم الخشني وأبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر وجماعة كثيرة سواهم وكان حسن الضبط لما رآه وكانت كتبه كلها مسموعه على الشيوخ وكان معلماً بالقرآن من أهل الخير والورع والثقة‏.‏

حدث عنه أبو بكر جماهر ابن عبد الرحمن وأبو محمد الشارفي وأبو جعفر بن مطاهر وأبو الحسين بن الالبيري وتوفي سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة ذكره‏:‏ ط‏.‏

أحمد بن يحيى بن أحمد بن سميق بن محمد بن عمر بن واص بن حرب ابن اليسر بن محمد بن علي كذا ذكر نسبه رحمه الله وذكر أن أصلهم من دمشق من اقليم الغدير يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

من أهل قرطبة سكن طليطلة‏.‏

روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد الله والقاضي أبي المطرف بن فطيس والقاضي أبي بكر بن وافد وأبي عبد الله الحذاء وأبي أيوب بن عمرون وأبي محمد ابن بنوش وأبي بكر التجيبي وأبي علي الحداد وابن أبي زمنين والقنازعي وابن الرسان وأبي القاسم الوهراني وجماعة كثيرة سواهم‏.‏

وسمع بطليطلة من أبي محمد بن عباس الخصيب وأبي المطرف ابن أبي جوشن وحكم بن منذر وأبي محمد الشنتجالي وغيرهم‏.‏

وخرج عن قرطبة في الفتنة وقصد طليطلة فسكنها وولاه أبو محمد بن الحذاء أيام قضائه بها أحكام القضاء بطلبيرة فسار فيهم بأحسن سيرة وأقوم طريقة وعدل في القضية‏.‏

وعنى بالحديث وكتبه وسماعه وروايته وجمعه‏.‏

وكان‏:‏ من أهل النباهة‏.‏

واليقظة والمشاركة في عدة علوم وكان أديباً حليماً وقوراً وكان قد نظر في الطب وطالع منه كثيراً وعنى به وكان من المجتهدين بالقرآن كان له منه حزب بالليل وحزب بالنهار وكان كثير الالتزام لداره لا يخرج منه إلا لصلاةٍ أو لحاجةٍ‏.‏

وكان يتناول شراء حوائجه بنفسه حتى البقل ولا يخالط الناس ولا يداخلهم‏.‏

وكان كثيراً ما ينشد في مجالسه متمثلاً‏:‏ لله أيام الشباب وعصره لو يستعار جديده فيعار ما كان أقصر ليله ونهاره وكذاك أيام السرور قصار وقرأت بخط أبي الحسن الإلبيري المقرىء وقد ذكر أبا عمر بن سميق هذا في شيوخه فقال‏:‏ كان رحمه الله رجلاً صالحاً حسن الخلق كثير التواضع‏.‏

محبا في أهل السنة‏.‏

متبعاً لآثارهم متحلياً بآدابهم وأخبارهم‏.‏

وولى‏:‏ قضاء طلبيرة فحمدت سيرته وشكرت طريقته وكان يختلف إلى غلةٍ كانت له بحومة المترب يعمرها بالعمل ليعيش منها‏.‏

قال‏:‏ وتذاكرت معه يوماً من آداب عيادة المرضى وتناشدنا قول الناظم في ذلك‏:‏ حكم العيادة يومٌ بين يومين واقعد قليلاً كمثل اللحظ بالعين لا تبرمن عليلاً في مساءلةٍ يكفيك من ذاك تسأله بحرفين وأنشدني لنفسه معارضاً لهذا الشعر‏:‏ إذا لقيت عليلاً فاقعد لديه قليلا ولا تطول عليه وقل مقالا جميلا وقم بفضلك عنه تكن حكيماً نبيلا وكان مليح الخبر طريف الحكاية مولده لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة‏.‏

وتوفي رحمه الله بطليطلة في حدود الخمسين وأربع مائة ودفن بالقرق وصلى عليه أبو محمد بن عفيف وكانت وفاة ابن عفيف وكانت وفاة ابن عفيف في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن عبد الله بن مفرج الأموي المكتب يعرف‏:‏ بابن التيابي يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

أخذ عن جماعة من علماء قرطبة وسكن إشبيلية‏.‏

حدث عنه ابن خزرج وقال‏:‏ توفي في رجب سنة خمسين وأربع مائة‏.‏

وله بضعٌ وثمانون سنة‏.‏

أحمد بن محمد بن عمر الصدفي الزاهد يعرف‏:‏ بابن أبي جنادة من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

سمع‏:‏ من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد‏.‏

ورحل حاجاً وكان‏:‏ من أهل العلم والعمل وترك الدنيا صواماً قواماً منقبضاً عن الناس فاراً بدينه ملازماً لثغور المسلمين وكان كثيراً ما يوكد في الرواية ولا يرى لأحدٍ النظر في مسألة ولا حديث حتى يروي ذلك‏.‏

وكان حسن الضبط لكتبه متحرياً لم يبح لأحدٍ أن يسمع منه ولا روى لأحد شيئاً من كتبه‏.‏

وتوفي في شوال من سنة خمسين وأربع مائة وصلى عليه تمام بن عفيف وفرغ من جنازته وحانت صلاة العصر وصلاها الناس بأذان وإقامة وحضر المأمون‏.‏

من كتاب ابن مطاهر‏.‏

أحمد بن خصيب بن أحمد الأنصاري‏:‏ من أهل قرطبة بها نشأ ثم سكن القيروان وأخذ عن أبي الحسن علي بن أبي الحسن علي بن أبي طالب العابر أكثر روايته وتواليفه وعن غيره‏.‏

وكان له علم بعبارة الرؤيا ثم استوطن دانية‏.‏

وتوفي بعد ذلك بقلعة حماد من بلاد العدوة في حدود سنة خمسين وأربع مائة وهو ابن اثنتين وستين سنةً أو نحوها‏.‏

ذكره ابن خزرج وروى عنه‏.‏

أحمد بن حصين‏:‏ من أهل بجانة يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

كان فقيهاً على مذهب مالك معتنياً بالآثار وكتب منها بخطه كثيراً‏.‏

وصحب أبا الوليد بن ميقل والمهلب بن أبي صفرة وأبا أحمد بن الحوات وغيرهم‏.‏

ودعى إلى القضاء فأبى من ذلك‏.‏

أحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي‏:‏ من أهل طليطلة يكنى أبا جعفر‏.‏

هو من جلة علمائها من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم متفنناً عالماً بالحديث وعلله وبالفرائض والحساب واللغة والاعراب والتفسير وعقد الشروط‏.‏

وله فيها كتاب حسن سماه‏:‏ المقنع‏.‏

روى عن أبي بكر خلف بن أحمد وأبي محمد ابن عباس وغيرهما‏.‏

وكان كلفاً بجمع المال‏.‏

وتوفي في صفر سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة ومولده سنة ستٍ وأربع مائة‏.‏

ذكره‏:‏ ط أحمد بن محمد بن حزب الله‏:‏ من أهل بلنسية يكنى‏:‏ أبا الحسن‏.‏

كان مفتياً ببلده عالماً بالشروط وذاكراً للفقه‏.‏

وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مدير‏:‏ أحمد بن سعيد بن محمد بن أبي الفياض‏:‏ أصله من أستجة وسكن المرية يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

سمع بأستجة من يوسف بن عمروس وبالمرية من أبي عم الطلمنكي وأبي عمر ابن عفيف والمهلب بن أبي صفرة وغيرهم‏.‏

وله تأليف في الخبر والتاريخ‏.‏

وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة وقد خانق الثمانين في سنة ذكره ابن مدير‏.‏

أحمد بن الحسين بن حي بن عبد الملك بن حي التجيبي‏:‏ من أهل قرطبة سكن إشبيلية يكنى‏:‏ كانت له عناية بالعلم وسماع من الشيوخ وكان حسن الإيراد للأخبار فصيح اللسان ذا نباهة وجلالة‏.‏

وتوفي بسرقسطة في شهر رمضان سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة‏.‏

ومولده سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مائة‏.‏

ذكره ابن خزرج وروى عنه وكانت له رواية عن أبي محمد بن نامي وغيره‏.‏

وقد نظر في الأحكام بقرطبة في الفتنة ثم صرف عنها‏:‏ أحمد بن محمد بن مغيث الصدفي‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

رحل إلى المشرق وروى عن أبي ذر عبد الرحمن بن أحمد الهروي وأجاز له وسمع من أبي بكر محمد بن علي الغازي المطوعي وغيرهما‏.‏

وجلب كتباً صحاحاً رويت عنه وكتب إلى شيخنا أبي محمد بن عتاب بأجازة ما رواه‏.‏

وكان يحفظ صحيح البخاري ويعرف رجاله ويحضر الشورى ويذكر في الحديث كثيراً‏.‏

وكان ثقة كثير الصدقة وكان يفضل الفقر على الغنا‏.‏

وتوفي في منسلخ شهر رمضان سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة وصلى عليه القاضي أبو زيد الحشاء‏.‏

ذكر بعضه ابن مطاهر‏.‏

أحمد بن إبراهيم بن أسود الغساني‏:‏ من أهل المرية وحاكمها يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

رحل إلى المشرق سنة خمسٍ وأربع مائة وحج ولقي جماعة من العلماء‏.‏

وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مدير‏.‏

أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال يعرف‏:‏ بابن القطان من أهل قرطبة وزعيم المفتين بها يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

روى عن أبي بكر التجيبي والقاضي يونس بن عبد الله وأبي محمد بن الشقاق وأبي محمد بن دحون وناظر عندهما وكان بذ أهل زمانه بالأندلس علماً وحفظاً واستنباطاً وبرع الناس طرا بمعرفة المسائل واختلاف العلماء من أهل المذاهب وغيرهم والطبع في الفتاوى والنفوذ في علم الوثائق والأحكام‏.‏

وصدمته ريحٌ فخرج من قرطبة يريد حامة المرية فتوفي بكورة باغه ودفن بها ليلة الاثنين لسبعٍ بقين من ذي القعدة سنة ستين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن حيان‏.‏

ومولده سنة تسعين وثلاث مائة‏.‏

وذلك أنه وجد بخط أبيه في سنة أربع مائة‏:‏ تم لابني أحمد عشرة أعوام‏.‏

وقدمه المستظهر للشورى سنة أربع عشرة وأربع مائة على يدي قاضيه عبد الرحمن بن بشرٍ‏.‏

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن مسعود الجذامي البزلياني يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

كان مخلفاً للقضاة بإلبيرة وبجانة وصحب أبا بكر بن زرب وابن مفرج والزبيدي وابن أبي زمنيين ونظراءهم‏.‏

وكان‏:‏ من أهل العلم والفضل‏.‏

حدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال‏:‏ توفي مستهل جمادى الأولى أحمد بن جسر المقرىء المالقي يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

روى عن عبد الرحمن بن مؤمل بن عصام المقرىء‏.‏

قرأ عليه محمد بن سليمان الأديب شيخنا رحمه الله‏.‏

أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن داود التميمي يعرف‏:‏ بابن الحذاء من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

روى عن أبيه أكثر روايته وندبه صغيراً إلى طلب العلم والسماع من الشيوخ والجلة في وقته كأبي محمد بن أسدٍ وعبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وأبي القاسم الوهراني وغيرهم‏.‏

فحصل له بذلك سماع عال أدرك به درجة أبيه وكان ابتداء سماعه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة أو نحوها‏.‏

وجلا عن وطنه إذ وقعت الفتنة وافترقت الجماعة فسكن مدينة سرقسطة والمرية وتقلد أحكام القضاء بمدينة طليطلة ثم بدانية ثم انصرف في آخر عمره إلى قرطبة فكان متصرفاً بين مدينة إشبيلية وقرطبة إلى أن توفي‏.‏

قال أبو علي‏:‏ سمعت أبا عمر بن الحذاء يقول‏:‏ كتبت بخطى مختصر العين في أربعين يوماً بمدينة المرية‏.‏

قال‏:‏ وكان أبو عمر أحسن الناس خلقاً وأوطأهم كنفاً وأطلقهم براً وبشراً وأبدرهم إلى وقال لي أبو عمر‏:‏ ولدت يوم الجمعة نصف الساعة الثانية منه لسبع بقين من شعبان من سنة ثمانين وثلاث مائةٍ‏.‏

وتوفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة سبعٍ وستين وأربع مائة بإشبيلية ذكره أبو علي الغساني‏.‏

قال غيره‏:‏ وتوفي عشي يوم الخميس لعشرٍ خلون لربيع الآخر ودفن يوم الجمعة بمقبرة الفخارين وكان يوم جنازته غيثٌ عظيم وصلى عليه الزاهد أبو الأصبغ البشتري ومشى في جنازته المعتمد على الله محمد بن عبادٍ راجلاً‏.‏

وأخبرني عن أبي عمر هذا جماعة من شيوخنا رحمهم الله‏.‏

أحمد بن عبد الله بن أحم التميمي يعرف‏:‏ بابن طالبٍ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الإفليلي وأكثر عنه‏.‏

وعن أبي عمروٍ عثمان بن أبي بكر السفاقسي وعن أبي عمر أحمد بن محمد بن الحذاء القاضي وغيرهم‏.‏

روى عنه شيخناً أبو الحسن بن مغيث وسألته عنه فقال‏:‏ كان ثقة ديناً فاضلاً ورعاً متواضعاً كثير الصلاة مجاوراً للمسجد الجامع يلتزم الصلاة فيه‏.‏

وقال لي‏:‏ كنت أختلف إليه لأقرأ عليه من كتب الأدب هنالك فدخلت معه يوماً إلى الجامع في أول الوقت فقال لي‏:‏ اذهب إلى موضعي فانتظرني فإن علي قضاء حاجةٍ‏.‏

قال‏:‏ فتواري عني وأنا أنظر إليه أبداً فدخل موضعاً خفياً من الجامع وتوارى فيه وهو يحسب أن عيني ليست واقعة عليه فرأيته يكثر الركوع والسجود لا يفتر عن ذلك إلى أن قرب وقت الصلاة فخرج إلى موضع انتظاري له‏.‏

فقلت له يا سيدي‏:‏ عسى انقضت الحاجة قال‏:‏ انقضت إن شاء الله اقرأ‏.‏

قال لي أبو الحسن‏:‏ وحضر معنا سماع صحيح البخاري على أبي عمر بن الحذاء قال لي‏:‏ وتوفي رحمه الله بقرطبة في أيام المأمون يحيى بن ذي النون سنة سبع وستين وأربع مائة ودفن بصحن مسجد غزلان السيدة داخل المدينة‏.‏

وهو أوصى أن يدفن به‏.‏

أحمد بن محمد بن أسود الغساني‏:‏ من أهل المرية يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

كان فقيهاً فاضلاً معتنياً بالعلم‏.‏

وتوفي سنة تسع وستين وأربع مائة ذكره ابن مدير‏.‏

أحمد بن سعيد بن غالب الأموي‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا جعفر ويعرف‏:‏ بابن اللورانكي‏.‏

كان‏:‏ من أهل الأدب والفرائض واللغة درباً بالفتيا مشاوراً في الأحكام فقيهاً في المسائل مشاركاً في شرح الحديث والتفسير‏.‏

وكان متواضعاً وتوفي في شوال سنة تسع وستين وأربع مائة وصلى عليه عبد الرحمن بن مغيث ذكره‏:‏ ط‏.‏

روى عن أبي الوليد بن ميقل وأبي عمر الطلمنكي وأبي عمر بن عبد البر‏.‏

وكان‏:‏ من أهل والفضل‏.‏

وتوفي في سنة تسع وستين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مدير أحمد بن عثمان بن سعيد الأموي ولد أبي عمرو المقرىء الحافظ سكن دانية وأصله من قرطبة يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

روى عن أبيه وعن غيره وأقرأ الناس القرآن بالروايات‏.‏

وتوفي في يوم الاثنين لثمانٍ خلون من رجب سنة إحدى وسبعين وأربع مائة‏.‏

قرأت وفاته بخط أبي الحسن المقرىء وأخذ عنه أبو القاسم بن مدير‏.‏

أحمد بن يحيى بن يحيى‏:‏ من أهل بجانة ومن كبار فقهائها وكان يستفتي في الحلال والحرام وتوفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة‏.‏

ومولده سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة‏.‏

ذكره ابن مدير‏.‏

أحمد بن محمد بن رزق الأموي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

أخذ عن أبي عمر بن القطان الفقيه وتفقه عنده وعن أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه ورحل إلى أبي عمر بن عبد البر فسمع منه‏.‏

وروى عن أبي العباس العذري وأجاز له عبد الحق بن محمد الفقيه الصقلي ما رواه وألفه‏.‏

وكان فقيهاً حافظاً للرأي مقدماً فيه ذاكراً للمسائل بصيراً بالنوازل عارفاً بالفتوى صدراً فيمن يستفتي‏.‏

وكان مدار طلبة الفقه بقرطبة عليه في المناظرة والمدارسة والتفقه عنده‏.‏

ونفع الله به كل من أخذ عنه وكان فاضلاً ديناً متواضعاً حليماً عفيفاً على هدى واستقامة‏.‏

أخبرنا عنه جماعةً من شيوخنا وصفوه بالعلم والفضل‏.‏

وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيثٍ فقال‏:‏ كان أذكى من رأيت في علم المسائل وألينهم كلمة وأكثرهم حرصاً على التعليم وأنفعهم لطالب فرع على مشاركةٍ له في علم الحديث‏.‏

قال لي القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد رحمه الله‏:‏ توفي شيخناً أبو جعفر ابن رزق فجأة ليلة الاثنين لخمس بقين من شوال سنة سبعٍ وسبعين وأربع مائة ودفن بالربض‏.‏

وكان مولده سنة سبعٍ وعشرين وأربع مائة‏.‏

وقرأت بخط أبي الحسن قال‏:‏ أخبرني بعض الطلبة من الغرباء أنه سمعه في سجوده في صلاة العشاء ليلة موته يقول‏:‏ اللهم أمتني موتةً هينة‏.‏

فكان ذلك رحمه الله‏.‏

أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلذان بن عمران بن منيب ابن زغيبة بن قطبة العذري‏.‏

كذا قرأت نسبه بخطه‏.‏

يعرف‏:‏ بابن الدلائي من أهل المرية يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

رحل إلى المشرق مع أبويه سنة سبعٍ وأربع مائة ووصلوا إلى بيت الله الحرام في شهر رمضان سنة ثمانٍ وجاورا به أعواماً جمةً وانصرف عن مكة سنة ست عشرة فسمع بالحجاز سماعاً كثيراً من أبي العباس الرازي وأبي الحسن بن جهضم وأبي بكر محمد بن نوح الأصبهاني وعلى بن بندار القزويني وصحب الشيخ الحافظ أبا ذرٍ عبد بن أحمد الهروي وسمع منه صحيح البخاري مرات وسمع من جماعة غيرهم من المحدثين من أهل العراق وخرسان والشامات الواردين على مكة أهل الرواية والعلم ولم يكن له بمصر سماع‏.‏

وكتب بالأندلس عن أبي علي البجاني وأبي عمر بن عفيفٍ والقاضي يونس بن عبد الله والمهلب بن أبي صفرة وأبي عمرٍ السفاقسي وأبي محمد بن حزم وغيرهم‏.‏

وكان معتنياً بالحديث ونقله وروايته وضبطه مع ثقته وجلالة قدره وعلو إسناده‏.‏

سمع الناس منه كثيراً وحدث عنه من كبار العلماء أبو عمر بن عبد البر وأبو محمد ابن حزم وأبو الوليد الوقشي وطاهر بن مفوز وأبو علي الغساني وجماعة من كبار شيوخنا‏.‏

قال أبو علي‏:‏ أخبرني أبو العباس أن مولده في ذي القعدة ليلة السبت لأربع خلون منه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة وتوفي رحمه الله في آخر شعبان سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة‏.‏

ودفن بمقبرة الحوض بالمرية وصلى عليه ابنه أنس بتقديم المعتصم بالله محمد بن معن‏.‏

أحمد بن مسعود بن مفرج بن صنعون بن سفيان‏:‏ من أهل مدينة شلب وكبير المفتين بها يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

روى عن أبيه وتفقه عنده‏.‏

وسمع من أبي محمد الشنتجالي وأبي الحسن الباجي صحيح مسلم‏.‏

وأخذ أيضاً عن أبي عبد الله بن منظور وكان حافظاً للرأي ونوظر عليه وسمع مه استقضى بعد أبيه ببلده‏.‏

وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة ومولده سنة أربع مائة‏.‏

أحمد بن محمد بن أيوب بن عدل‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي محمد بن عباس وأبي القاسم وليد بن العربي والقاضي سليمان بن عمرو وأبي الحسن التبريزي وغيرهم‏.‏

وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة‏.‏

وكان حسن الإيراد لخطبه وكان من أهل الصلاح والدين والعفاف‏.‏

وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مطاهر‏.‏

أحمد بن محمد بن فرج الأنصاري يعرف‏:‏ بابن رميلة من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

كان معتنياً بالعلم وصحبة الشيوخ وله شعر حسن في الزهد‏.‏

وكان كثير الصدقة وفعل المعروف‏.‏

قال لي شيخنا أبو محمد بن عتاب رحمه الله‏:‏ كان أبو العباس هذا من أهل العلم والورع والفضل والدين واستشهد بالزلاقة مقبلاً غير مدبر سنة تسع وسبعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

سمع‏:‏ من أبيه يوسف بن أصبغ وعبد الرحمن بن محمد بن عباس‏.‏

وكان يبصر الحديث بصراً جيداً والفرائض والتفسير‏.‏

وشوور في الأحكام وكانت إلى رحلةٌ إلى المشرق حج فيها وكان ثقة رضا‏.‏

وولي القضاء بطليطلة ثم حرف عنه‏.‏

وتوفي بقرطبة سنة ثمانين وأربع مائة‏.‏

ذكره‏:‏ ط‏.‏

ووجد على قبره بمقبرة أم سلمة أنه توفي في شعبان سنة تسعٍ وسبعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن عبد الله بن عيسى الأموي‏:‏ من أهل سرقسطة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

كان فقيهاً حافظاً للرأي‏.‏

واستقضاه المقتدر بالله بمدينة سالم وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن مضر يعرف بابن إسماعيل‏.‏

أبو طاهر النحوي‏:‏ من أهل سرقسطة مات بمصر وله تواليف وشعر‏.‏

أحمد بن بشرى الأموي‏:‏ من أهل طليطلة‏.‏

روى عن محمد بن أحمد بن بدر وفرج بن أبي الحكم وعبد الله بن موسى وكان فهماً نبيلاً وقورا ً عاقلاً منقبضاً انتقل من طليطلة إلى سرقسطة وبقي بها إلى أن توفي سنة خمس وثمانين وأربع مائة‏.‏

ذكر‏:‏ ط‏.‏

أحمد بن وليد يعرف‏:‏ بابن بحر‏:‏ من أهل أشونة‏:‏ يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

كان معتنياً بالعلم وعقد الوثائق واستقضى بجيان وتوفي بأشونة سنة ستٍ وثمانين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مدير‏.‏

أحمد بن العجيفي العبدري‏:‏ من أهل يابسة يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

حدث عن أبي عمران الفاسي وأبي عبد الملك مروان بن علي البوني وغيرهما‏.‏

وذكر أنه كان بالقيروان فقال رجل‏:‏ أنا خير البرية فلبب وهمت به العامة فحمل إلى الشيخ أبي عمران رحمه الله فسكن العامة ثم قال له‏:‏ كيف قلت فأعاد عليه ما قال‏.‏

فقال له‏:‏ أأنت مؤمن أو قال مسلم قال‏:‏ نعم‏.‏

قال‏:‏ تصوم وتصلي وتفعل الخير قال‏:‏ نعم‏.‏

قال‏:‏ اذهب بسلام‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ‏"‏ فانفض الناس عنه‏.‏

لقيه القاضي أبو علي ابن سكرة بيابسة وروى عنه بها‏.‏

أحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر الأنصاري‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن خاله أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم ابن عبد السلام الحافظ وأبي محمد قاسم بن هلال وأبي محمد الشارقي وأبي محمد جعفر بن عبد الله وأبي عمر بن مغيث والقاضي يوسف بن خضر والقاضي محمد بن خلف وجماعة كثيرة سواهم‏.‏

وعنى بسماع العلم ولقاء الشيوخ والأخذ عنهم‏.‏

وكان له بصر بالمسائل وميل إلى الأثر وتقييد الخبر‏.‏

وله كتاب في تاريخ فقهاء طليطلة وقضاتها أخبرنا به الحاكم أبو الحسن ابن بقي وغيره عنه وقد نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه‏.‏

وكان ثقة فيما رواه ونقله‏.‏

وتوفي بطليطلة في أيام النصارى دمرهم الله سنة تسع وثمانين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن إبراهيم بن قزمان من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

روى عن أبي بكر بن الغراب وأبي عمرو السفاقسي وذكر أنه سمعه يقول‏:‏ روى عن النبي عليه السلام أنه قال‏:‏ ‏"‏ إذا كلمكم رجلٌ من غير أن يسلم فلا تكلموه فربما كان إبليس‏.‏

أو قال‏:‏ فإنه إبليس ‏"‏ شك أبو بكر‏.‏

قال‏:‏ وسمعت أبا عمرو أيضاً يقول‏:‏ روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ إن إبليس مسيح العين أعور ‏"‏‏.‏

حدث عنه أبو الحسن الإلبيري المقرىء ونقلت جميعه من خطه‏.‏

أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الباجي‏.‏

سكن سرقسطة وغيرها وأصله من قرطبة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

روى عن أبيه معظم روايته وتواليفه وخلف أباه في حلقته بعد وفاته وأخذ عنه أصحاب أبيه بعده وأخذ بقرطبة عن حاتم بن محمد والعقيلي وابن حيان‏.‏

أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا ووصفوه بالنباهة والجلالة‏.‏

ورحل إلى المشرق وحج وتوفي بجدة بعد منصرفه من الحج رحمه الله في سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن حسين بن شقير‏:‏ من أهل جيان يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

تفقه عند الفقيه أبي جعفر بن رزق وولى الشورى ببلده‏.‏

وكان له حظ من علم القرآن والأدب والشروط‏.‏

وتوفي في سنة تسعين وأربع مائة قرأت بخط أبي الوليد صاحبنا بعضه‏.‏

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى الكناني يعرف‏:‏ بالببيرس‏.‏

من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

روى عن أبي بكر محمد بن هشام المصحفي وأبي مروان بن سراج وأبي الأصبغ عيسى بن خيرة المقرىء وخلف بن رزق الإمام وأبي الحسن العبسي وغيرهم‏.‏

وكان قد برع أهل بلده في معرفة النحو واللغة والآداب والأخبار والأشعار مع نفاذ في القراءآت ومشاركةٍ في الحديث والفقه والأصول‏.‏

وبذ أهل زمانه في الحفظ والإتقان والتقييد والضبط مع خير وانقباص وحسن خلق ولين جانب‏.‏

وتوفي رحمه الله سنة خمس وتسعين وأربع مائة‏.‏

قال لي ذلك المقرىء عبد الجليل ابن عبد العزيز رحمه الله‏.‏

أخذ عن المهلب بن أبي صفرة وغيره وفاق في الزهد والورع أهل وقته وكان العمل أملك به‏.‏

وتوفي في صفر سنة ستٍ وتسعين وأربع مائة‏.‏

ومولده يوم منى سنة ثلاث عشرة وأربع مائة‏.‏

أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني يعرف‏:‏ بابن القليعي من أهل غرناطة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد وأبي عمر بن القطان وأبي عبد الله بن عتاب وأبي زكريا القليعي وأبي مروان بن سراج وغيرهم‏.‏

وكان ثقة صدوقاً أخذ الناس عنه وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن خلف الأموي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا عمر‏.‏

أخذ عن أبي عبد الله الطرفي المقرىء وجود عليه القرآن وسمع‏:‏ من أبي القاسم حاتم بن محمد‏.‏

وكان معلم كتابٍ وصاحب صلاةٍ حافظاً للقرآن مع خير وانقباض‏.‏

روى عنه شيخنا القاضي أبو عبد الله بن الحاج‏.‏

وتوفي رحمه الله فيها‏.‏

أخبرني به ابنه سنة تسعٍ وتسعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشارقي الواعظ يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

سمع بالمشرق من كريمة المروزية والقاضي أبي بكر بن صدقة وأبي الليث السمرقندي ودرس ودخل العراق وفارس والأهواز ومصر ثم انصرف إلى الأندلس وسكن سبتة وفاس وغيرهما مدة وسمع منه بعض الناس وكان رجلاً صالحاً ديناً كثير الذكر والعمل والبكاء وكان يجلس للوعظ وغيره‏.‏

توفي بشرق الأندلس في نحو خمس مائة‏.‏

كتبه لي القاضي أبو الفضل بن عياضٍ بخطه‏.‏

أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني‏:‏ من أهل إشبيلية وأصله من قرطبة يكنى‏:‏ أبا عبد الله ولد الراوية أبي عبد الله الخولاني‏.‏

روى عن أبيه كثيراً من روايته وسمع معه من جماعة من شيوخه منهم‏:‏ أبو عمرو عثمان بن أحمد القيشطيالي وأبو عبد الله بن الأحدب وأبو ممد الشنتجيالي وعلي بن حموية الشيرازي وغيرهم‏.‏

وأجاز له من كبار الشيوخ القاضي يونس بن عبد الله وأبو عمر الطلمنكي وابن نبات وأبو عمرو المرشاني وأبو عمرو المقرىء وأبو عمران الفاسي وأبو ذرٍ الهروي والسفاقسي ومكي المقرىء وجماعة سواهم‏.‏

وعدة من أجاز له أربعون شيخاً‏.‏

وكان شيخاً فاضلاً عفيفاً منقبضاً من بيته علم ودين وفضل ولم يكن عنده كبير علم أكثر من روايته عن هؤلاء الجلة ولا كانت عنده أيضاً أصول يلجأ إليها ويعول عليها وقد أخذ عنه قال لي أبو الوليد بن الدباغ صاحبنا غير مرة‏.‏

ولد أبو عبد الله هذا في سنة ثمان عشرة وأربع مائة‏.‏

وتوفي رحمه الله في سنة ثمانٍ وخمس مائة‏.‏

زادني غيره في شعبان من العام‏.‏

أحمد بن عثمان بن مكحول‏:‏ سكن المرية يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

روى ببطليوس قديماً عن أبي بكر بن الغراب وغيره‏.‏

ورحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين وأربع مائة فحج وأخذ عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي وعن أبي عبد الله القضاعي كتاب الشهاب والعدد من تأليفه ومن أبي الحسن طاهر بن باب شاذ وغيرهم‏.‏

وكان شيخاً فاضلاً حدث وتوفي في شعبان سنة ثلاث عشرة وخمس مائة‏.‏

أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق الخزرجي المقرىء‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي القاسم الخزرجي المقرىء وعن أبي عبد الله الطرفي المقرىء ونظرائهما وقرأ على مكي بن أبي طالب أحزاباً من القرآن وأقرأ الناس القرآن مدة طويلة وعمر وأسن وجالسته وأنا صغير السن وتوفي رحمه الله في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مائة ومولده سنة إحدى وعشرين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا جعفر ويعرف‏:‏ بابن سفيان‏.‏

أخذ عن أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه وناظر عنده وسمع من حاتم بن محد كثيراً ومن محمد بن فرج الفقيه‏.‏

وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة‏.‏

وشوور في الأحكام وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ومولده سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن إبراهيم بن محمد يعرف‏:‏ بابن أبي ليلى‏:‏ من أهل مرسية يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

روى عن أبي الوليد هشام بن أحمد بن وضاح المرسي وأبي الوليد الباجي وأبي العباس العذري وغيرهم‏.‏

وكانت عنده معرفة بالأحكام وعقد الشروط‏.‏

كتب إلينا بأجازة ما رواه بخطه واستقضى بشلب وتوفي بها فجأة سنة أربع عشرة وخمس مائة‏.‏

قال لي ابن الدباغ‏:‏ ومولده سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن عبد الله بن شانج المطرز‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن القاضي سراج بن عبد الله وابنه أبي مروان عبد الله بن سراج وصحبه مدة من أربعين عاماً‏.‏

وكان‏:‏ من أهل المعرفة والآداب واللغات ومعاني الأشعار حافظاً لها معتنياً بها ذاكراً لها‏.‏

كتب بخطه علماً كثيراً ولم يكن بالضابط لما كتب على أدبه ومعرفته ولا أعلمه حدث إلا بيسير على وجه المذاكرة‏.‏

وكان عسر الأخذ نكد الخلق وتوفي في سنة أربع عشر وخمس مائة‏.‏

أحمد بن عبد الرحمن بن جحدر الأنصاري‏:‏ من أهل شاطبة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز وأبي عبد الله محمد بن سعدون القروي وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن المقرىء وغيرهم‏.‏

وكان حافظاً للفقه بصيراً بالفتوى ثقة ضابطاً‏.‏

واستقضى ببلده‏.‏

وتوفي مصروفاً عن القضاء سنة خمس عشرة وخمس مائة‏.‏

أحمد بن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمي‏:‏ من أهل لورقة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي العباس العذري وأبي عثمان طاهر بن هشام وأبي محمد المأموني وأبي عبد الله بن المرابط وأبي إسحاق بن وردون وأبي بكر بن صاحب الأحباس وأبي عبد الله بن سعدون وأبي الحسن بن الخشاب وأبي بكر بن نعمة العابر‏.‏

وأجاز له أبو عمر بن عبد البر وأبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي وأبو الوليد الباجي‏.‏

وكان واسع الرواية كثير السماع من الشيوخ ثقةً في روايته عالياً في اسناده أخذ عنه جماعة من أصحابنا وكتب إلينا بإجازة ما رواه‏.‏

وتوفي رحمة الله سنة ست عشرة وخمس مائة‏.‏

أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري‏:‏ من أهل دانية يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

روى عن أبي داود المقرىء وأبي علي الغساني وأبي محمد بن العسال وغيرهم‏.‏

وله رحلة لقي فيها أبا مروان الحمداني وجماعة وله تصنيف وولي الشورى بدانية وامتنع من ولاية قضائها وكانت له عناية بالحديث ولقاء الرجال والجمع‏.‏

وحدث‏.‏

وتوفي في نحو العشرين وخمس أحمد بن علي بن غزلون الأموي‏:‏ من أهل تطيلة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وهو معدود في كبار أصحابه‏.‏

وكان‏:‏ من أهل الحفظ والمعرفة والذكاء وقد أخذ عنه أصحابنا‏.‏

وتوفي بالعدوة في نحو عشرين وخمس مائة‏.‏

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن طريف بن سعد‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا الوليد‏.‏

روى عن القاضي بقرطبة سراج بن عبد الله وأبي عمر بن القطان وأبي عبد الله ابن عتاب وأبي مروان بن مالك وأبي القاسم حاتم بن محمد وأبي عمر بن الحذاء القاضي وأبي مروان الطنبي والقاضي أبي بكر بن منظور وأبي القاسم بن عبد الوهاب المقرىء وأبي مروان بن سراج وأبي مروان بن حيان‏.‏

وأجاز له أبو محمد بن الوليد الأندلسي نزيل مصر مع أبيه وأبو عمر بن عبد البر‏.‏

وكان رحمة الله شيخاً سرياً أديباُ نحوياً لغوياً كاتباً بليغاً كثير السماع من الشيوخ والاختلاف إليهم والتكرر عليهم ولم تكن له أصول‏.‏

وكان حسن الخلق جيد العقل كامل المروة جميل العشرة باراً بإخوانه وأصحابه‏.‏

وقد سمع منه جماعة أصحابنا وبعض شيوخنا واختلف إليه كثيراً وسمعت منه معظم ما عنده وأجاز لي ما رواه غير مرة بخطه‏.‏

قرأت على أبي الوليد قال‏:‏ قرأت على أبي مروان الطنبي قال‏:‏ قرأت على أبي الحسن علي بن عمر الحراني بمصر قال‏:‏ أملى علينا حمزة بن محمد الكناني قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عون الكوفي قال‏:‏ نا أحمد بن أبي الحواري قال‏:‏ حدثني أخي محمد قال‏:‏ قال علي بن الفضيل لأبيه يا أبت‏:‏ ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال يا بني‏:‏ وتدري بما حلا قال‏:‏ لا‏.‏

قال‏:‏ لأنهم أرادوا به الله تعالى‏.‏

وتوفي شيخنا أبو الوليد رحمه الله يوم الجمعة ودفن يوم السبت بعد صلاة العصر بمقبرة أم سلمة آخر يوم من صفر من سنة عشرين وخمس مائة‏.‏

شهدت جنازته وصلى عليه أبو القاسم بن بقي‏.‏

وقال لي غير مرة‏:‏ مولدي يوم عيد الأضحى سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور القيسي‏:‏ من أهل إشبيلية وقاضيها يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

روى عن أبيه‏:‏ وسمع من ابن عم أبيه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور واستقضى ببلده مدة ثم صرف عن القضاء لقيته بإشبيلية وأخذت عنه وجالسته‏.‏

وتوفي سنة عشرين وخمس مائة‏.‏

ومولده سنة ستٍ وثلاثين وأربع مائة‏.‏

شهدت جنازته وصلى عليه أبو القاسم بن بقي‏.‏

أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدي التغلبي قاضي الجماعة بقرطبة أخذ عن أبيه وتفقه عنده وسمع من أبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه وأبي علي الغساني وأبي القاسم بن مدير المقرىء وغيرهم وتقلد القضاء بقرطبة مرتين‏.‏

وكان نافذاً في أحكامه جزلاً في أفعاله وهو من بيته علم ودين وفضل وجلالة ولم يزل يتولى القضاء بقرطبة إلى أن توفي عشي يوم الأربعاء ودفن عشي يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة‏.‏

ودفن بالربض وصلى عليه ابنه أبو عبد الله‏.‏

وكانت وفاته من علة خدر طاولته إلى أن قضى نحبه منها في التاريخ المذكور ومولده سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن أحمد بن محمد الأزدي يعرف‏:‏ با بن القصير من أهل غرناطة يكنى‏:‏ أبا الحسن‏.‏

روى عن القاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل وأبي بكر محمد بن سابق الصقلي وأبي عبد الله بن فرج وأبي علي الغساني وغيرهم‏.‏

وكان فقيهاً حافظاً حاذقاً شوور ببلده واستقضى بغير موضع‏.‏

وتوفي رحمه الله في صدر ذي الحجة من سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة‏.‏

أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

سمع‏:‏ من أبيه بعض ما عنده وسمع بإشبيلية من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور القيسي وصحب أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه وانتفع بصحبته وأخذ عنه بعض روايته وكتب إليه أبو العباس العذري المحدث بإجازة ما رواه عن شيوخه وشوور في الأحكام بقرطبة فصار صدراً في المفتين بها لسنه وتقدمه وهو من بيته علم ونباهة وفضلٍ وصيانةٍ وكان ذاكراً للمسائل والنوازل درباً بالفتوى بصيراً بعقد الشروط وعللها مقدماً في معرفتها أخذ الناس عنه واختلفت إليه وأخذت عنه بعض ما عنده وأجاز لي بخطه غير مرة‏.‏

أخبرنا شيخنا أبو القاسم بقراءتي عليه غير مرة وقرأته أيضاً على أخيه الحاكم أبي الحسن قالا‏:‏ أنا أبونا القاضي محمد بن أحمد عن أبيه أحمد وعمه أبي الحسن عبد الرحمن قالا‏:‏ أنا أبونا مخلد بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن أحمد بن بقي قال‏:‏ أخبرني أسلم بن عبد العزيز قال‏:‏ أخبرني أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد قال‏:‏ لما وضعت مسندي جاءني عبيد الله بن يحيى وأخوه إسحاق فقالا لي‏:‏ بلغنا أنك وضعت مسنداً قدمت لأبي المصعب الزهري وابن بكير وأخرت أبانا فقال أبو عبد الرحمن‏:‏ أما تقديمي لأبي المصعب فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ قدموا قريشاً ولا تقدموها ‏"‏ وأما تقديمي لابن بكير فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كبره كبره ‏"‏ يريد السن ومع أنه سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة ولم يسمعه أبوكما إلا مرة واحدة‏.‏

قال‏:‏ فخرجا من عندي ولم يعودا إلي بعد ذلك وخرجا إلى حد العداوة‏.‏

وسألت شيخنا أبا القاسم عن مولده فقال‏:‏ ولدت في شعبان سنة ستٍ وأربعين‏.‏

أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

صحب أبا علي حسين بن محمد الغساني واختص به وأخذ عنه معظم ما عنده وكان أبو علي يصفه بالمعرفة والذكاء ورفع بذكره وأخذ أيضاً عن أبي الحجاج الأعلم الأديب وأبي مروان بن سراج وأبي بكر المصحفي وغيرهم‏.‏

وكان‏:‏ من أهل المعرفة بالحديث وأسماء رجاله ورواته منسوباً إلى فهمه مقدماً في إتقانه وضبطه مع التقدم في اللغة والأدب والأخبار ومعرفة أيام الناس‏.‏

سمع الناس منه وأخذت عنه وجالسته قديماً‏.‏

وتوفي رحمه الله ليلة الجمعة ودفن عشي يوم الجمعة لثمان بقين من ربيع الأول من سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة‏.‏

ودفن بمقبرة أم سلمة بقرطبة‏.‏

أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي‏:‏ من أهل المرية يكنى‏:‏ أبا العباس ويعرف‏:‏ بابن العريف‏.‏

روى عن أبي خالد يزيد مولى المعتصم وأبي بكر عمر بن أحمد بن رزق وأبي محمد عبد القادر بن محمد القروي وأبي القاسم خلف بن محمد بن العربي‏.‏

وسمع من جماعة من شيوخنا وكانت عنده مشاركة في أشياء من العلم وعناية بالقراءآت وجمع الروايات واهتمام بطرقها وحملتها وقد استجاز مني تأليفي هذا وكتبه عني وكتبت إليه بإجازته مع سائر ما عندي واستجزته أنا أيضاً فيما عنده فكتب لي بخطه ولم ألقه وخاطبني مرات‏.‏

وكان متناهياً في الفضل والدين منقطعاً إلى الخير وكان العباد وأهل الزهد في الدنيا يقصدونه ويألفونه فيحمدون صحبته وسعى به إلى السلطان فأمر بإشخاصه إلى حضرة مراكش فوصلها وتوفي بها ليلة الجمعة صدر الليل ودفن يوم الجمعة الثالث والعشرين من صفر من سنة ستٍ وثلاثين وخمس مائة‏.‏

واحتفل الناس لجنازته وندم السلطان على ما كان منه في جانبه وظهرت له كرامات‏.‏

‏,‏ أحمد بن محمد بن عمر التميمي يعرف‏:‏ با بن ورد‏:‏ من أهل المرية يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

كان فقيهاً حافظاً عالماً متفنناً‏.‏

أخذ العلم عن أبي علي الغساني وأبي محمد بن العسال وغيرهما وناظر عند الفقهيين أبوي الوليد بن رشد وابن العواد وشهر بالعلم والحفظ والإتقان والتفنن في العلوم‏.‏

أخذ الناس عنه واستقضى بغير موضع من المدن الكبار وكتب إلينا بمولده مع إجازة ما رواه عن شيوخه بخطه‏.‏

وقال‏:‏ ولدت ليلة الثلاثاء لثلاثٍ بقين من جمادى الآخرة من سنة خمس وستين وأربع مائة وتوفي رحمه الله‏:‏ ببلده في شهر رمضان المعظم من سنة أربعين وخمس مائة‏.‏

أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري‏:‏ من أهل غرناطة يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبيه وأبي علي الصدفي ومن جماعة من شيوخنا‏.‏

وكان‏:‏ من أهل العلم والمعرفة والذكاء والفهم كثير العناية بالعلم‏.‏

من أهل الرواية والدراية وخطب ببلده‏.‏

وتوفي رحمه الله‏:‏ سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة‏.‏

أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الباري الحافظ يكنى‏:‏ أبا جعفر ويعرف‏:‏ بالبطروجي‏.‏

أخذ عن أبي عبد الله محمد بن فرج وأبي علي الغساني وأبي الحسن العبسي وغيرهم‏.‏

وكان‏:‏ من أهل الحفظ للفقه والحديث والرجال والتواريخ والمولد والوفاة مقدماً في معرفة ذلك وحفظه على أهل عصره‏.‏

وتوفي رحمه الله ودفن صبيحة يوم السبت لثلاث بقين من محرم سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة‏.‏

وصلى عليه أبو مروان بن مسرة بمقبرة ابن عباس‏.‏

أحمد بن بقاء بن مروان بن نميل اليحصبي‏:‏ من أهل شنتمرية نزل مرسية يكنى‏:‏ أبا جعفر‏.‏

روى عن أبي علي بن سكرة كثيراً وعن غيره من شيوخنا وكان له اعتناء بالحديث وكتبه ورواته ونقله‏.‏

وتوفي رحمه الله‏:‏ سنة أربع وأربعين وخمس مائة ودفن بمقبرة ابن عباس مع سلفه‏.‏

صلى ابنه عليه أبو الحسن وكان الجمع في جنازته كثيراً‏.‏

أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد قاضي قرطبة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

أخذ عن أبيه كثيراً ولازمه طويلا‏.‏

وسمع من شيخنا أبي محمد بن عتاب وغيره‏.‏

وأجاز له أبو عبد الله بن فرج وأبو علي الغساني وغيرهما وكان خيراً فاضلاً عاقلاً ظهر بنفسه وبأبوته محبباً إلى الناس طالباً للسلامة منهم باراً بهم‏.‏

وتوفي رحمه الله يوم الجمعة ودفن يوم السبت الرابع عشر من رمضان من سنة ثلاث وستين وخمس مائة ودفن بمقبرة ابن عباس مع سلفه‏.‏

وكان مولده في سنة سمع وثمانين وأربع مائة‏.‏

ومن الغرباء القادمين من المشرق على الأندلس ممن اسمه أحمد أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد التميمي التاهري البزاز يكنى‏:‏ أبا الفضل‏.‏

قدم قرطبة صغيراً وروى بها عن قاسم بن أصبغ وأبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري وأبي عبد الملك بن أبي دليم ومحمد بن معاوية القرشي ومحمد بن عيسى بن رفاعة وغيرهم‏.‏

ذكره الخولاني وقال‏:‏ كان شيخاً صالحاً زاهداً في الدنيا منقبضاً عن الناس مائلاً إلى الخمول‏.‏

وقرأت بخط أبي إسحاق بن شنظير مولد أبي الفضل هذا وخبره ووفاته فقال‏:‏ مولده يوم الثلاثاء عند انصداع الفجر في أول ربيع الأول سنة تسعٍ وثلاث مائة‏.‏

وولد بتاهرت وأتى مع أبيه إلى قرطبة وهو ابن ثمان سنين وكان سكناه بقرطبة بمسجد مسرور واسماعه في مسجد سريج‏.‏

وكان أبوه محدثاً‏.‏

قال أبو الفضل‏:‏ بدأت بطلب العلم سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وأنا ابن خمسٍ وعشرين سنة‏.‏

ودخلت الأندلس سنة سبع عشرة وثلاث مائة وأنا ابن ثمانية أعوام‏.‏

وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وثلاث مائة‏.‏

أحمد بن زكريا بن عبد الكريم بن علية المصري يعرف‏:‏ بابن فارة زرنيخ يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

سمع بمصر من أبي الحسن بن حيوية النيسابوري وجماعة سواه‏.‏

وحكى أبو القاسم خلف بن قاسم الحافظ أنه سمع معه هناك على الشيوخ وقدم قرطبة وسكن بغدير ثعلبة‏.‏

وكانت صلاته بمسجد مكرم وقد حدث عنه عبد الرحمن بن يوسف الدفا وأبو بكر بن أبيض وقال‏:‏ مولده بمصر في صفر من سنة أربعين وثلاث مائة‏.‏

أحمد بن عبد الله بن موسى الكتامي‏:‏ من أهل أصيلا يعرف‏:‏ بابن العجوز‏.‏

من أهل الفقه والشعر ودخل الأندلس‏.‏

سمع‏:‏ من وهب بن مسرة الحجاري وغيره وبيته في العلم مشهور في المغرب أفادنيه القاضي أبو الفضل بن عياد وكتبه لي بخطه‏.‏

تولى الله كرامته‏.‏

قدم الأندلس سنة ستٍ وسبعين وثلاث مائة‏.‏

وقدم إلى الاقراء بالمسجد الجامع بقرطبة واستأدبه المنصور محمد بن أبي عامر لابنه عبد الرحمن ثم عتب عليه فأقصاه ثم رقاه المؤيد بالله هشام بن الحكم في دولته الثانية إلى خطة الشورى بقرطبة مكان أبي عمر الأشبيلي الفقيه على يدي قاضيه أبي بكر بن وافد ولم يطل أمده‏.‏

وكان‏:‏ من أهل الحفظ والعلم والذكاء والفهم وكان في حفظه آيةً من آيات الله تعالى وكان بحراً من بحور العلم وكان لا نظير له في علم القرآن قراءاته وإعرابه وأحكامه وناسخه ومنسوخه‏.‏

وله كتابٌ حسن في أحكام القرآن نحا فيه نحواً حسناً وهو على مذهب مالك رحمه الله‏.‏

روى بمصر عن أبي الطيب بن غلبون وأبي بكر الاذفوي وغيرهما‏.‏

قال ابن حيان توفي يوم الأحد لأحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة مع أبي عمر الإشبيلي في عام واحد‏.‏

قال أبو عمرو‏:‏ ومولده بباغا في سنة خمس وأربعين وثلاث مائة‏.‏

أحمد بن علي بن هاشم المقرىء المصري يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

قدم الأندلس ودخل سرقسطة مجاهداً سنة عشرين وأربع مائة وأقام بها شهوراً وكان رجلاً ساكناً عفيفاً فيه بعض الغفلة‏.‏

ذكره أبو عمر بن الحذاء وقال‏:‏ كان أحفظ من لقيت لاختلاف القراء وأخبارهم‏.‏

وانصرف إلى يروى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرىء المعروف بالحمامي‏.‏

سمع منه أبو عمر الطلمنكي وأبو عمر بن الحذاء وغيرهما وتوفي بمصر عقب شوال سنة خمسٍ وأربعين وأربع مائة‏.‏

ذكر ذلك أبو محمد بن خزرج وقال‏:‏ بلغني أن مولده سنة سبعين يعني‏:‏ وثلاث مائة‏.‏

أحمد بن محمد بن يحيى القرشي الأموي الزاهد يعرف‏:‏ بابن الصقلي سكن القيروان‏.‏

ذكره ابن خزرج وقال‏:‏ كان منقطعاً في الصلاح والفضل‏.‏

قديم العناية بطلب العلم بالأندلس وغيرها‏.‏

من شيوخه أبو محمد بن أبي زيد وأبو جعفر الداودي وأبو الحسن ابن القابسي أبو عبد الله محمد بن خراسان النحوي وعتيق بن إبراهيم وجماعة سواهم‏.‏

وذكر أنه أجاز له سنة تسعٍ وعشرين وأربع مائة‏.‏

قال‏:‏ وبلغني أنه ولد سنة ستين وثلاث مائة‏.‏

أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي المقرىء‏:‏ يكنى‏:‏ أبا العباس‏.‏

قدم الأندلس وأصله من المهدية من بلاد القيروان‏.‏

روى عن أبي الحسن القابسي وغيره‏.‏

وقرأ القرآن على أبي عبد الله بن سفيان المقرىء ودخل الأندلس في حدود الثلاثين والأربع مائة أو نحوها‏.‏

وكان عالماً بالقراءآت والآداب متقدماً فيهما وألف كتباً كثيرة النفع أخذها عنه أبو الوليد غانم بن وليد المالقي وأبو عبد الله الطرفي المقرىء وغيرهما من أهل الأندلس‏.‏

سكن الأندلس وله رحلة إلى المشرق وأخذ القراءة عن أبي أحمد السامري وأبي بكر الأذفون وابن غلبون أبي الطيب‏.‏

وأقرأ الناس ببجانة والمرية وعمر عمراً طويلاً إلى أن قارب التسعين‏.‏

وتوفي قبل الأربعين وأربع مائة‏.‏

أحمد بن الصندير العراقي يكنى‏:‏ أبا سالم‏.‏

كان من أهل الأدب والشعر‏.‏

وروى شعر المعري عنه وله فيه شرح وله مع الحصري مناقضات‏.‏

ودخل الأندلس وكان عند بني طاهر ومدح الرؤساء‏.‏